كريم نجيب الأغر
643
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
في تفسير الآية القرآنية . ولا ننكر على أحد أصرّ أن الحديث من قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك أن الهيثم رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد يكون محقّا . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 58 ] عن أبي موسى الهلاليّ عن أبيه أن رجلا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فجعل يمصّه ويمجّه فدخل حلقه فأتى أبا موسى فقال : حرّمت عليك ، قال : فأتى ابن مسعود فسأله فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحرّم من الرّضاع إلّا ما أنبت اللّحم وأنشز العظم » . انظر ص : 459 - 474 ( ح ) - 476 ( ح ) - 587 - 589 . - أخرجه الإمام أحمد في المسند 1 : 432 ، لكن بالراء المهملة في « أنشز » بدل الزاي . [ قال الشيخ أحمد شاكر معلّقا على المسند 6 : 80 ، رقم 4114 : ويروى : « أنشز » العظم ، بالزاي المعجمة ] . واللفظ له . وقد حكم الشيخ أحمد شاكر على الحديث بالضعف . [ والحديث بسنده : حدثنا وكيع حدثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه : أن رجلا كان في سفر . . . ، لا يحرّم من الرضاع . . . الحديث ] . قال الشيخ شاكر : أبوه - أي والد أبي موسى الهلالي - مجهول لم يترجم له أحد . . . - وأخرجه أبو داود في « كتاب النكاح » ، باب في رضاعة الكبير ، رقم 2059 ، بلفظ : « لا رضاع إلا ما شدّ العظم وأنبت اللحم » . من حديث ابن مسعود موقوفا . وهذه الرواية ضعيفة أيضا ، كما قال الشيخ أحمد شاكر . وأما الرواية الثانية لأبي داود برقم 2060 ، فهي مرفوعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولفظها « أنشز العظم » بالزاي المعجمة . وهذه الرواية ضعيفة أيضا كما قال الشيخ أحمد شاكر . وبالرجوع إلى ما قاله الشيخ الأرناءوط في الحديث 57 ، نجد أن الحديث حسن بشواهده . كما في « جامع الأصول » 11 : 490 . قال الإمام الخطّابي في « معالم السّنن » 3 : 11 ، في الحديث رقم 1976 : أنشر العظم - بالراء المهملة - معناه : ما شدّ العظم وقوّاه ، والإنشار بمعنى الإحياء ، في قوله تعالى : ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) [ عبس : 22 ] ويروى « أنشز العظم » بالزاي معجمة ، ومعناه : زاد في حجمه فنشز .